January 30, 2014 - ITP.net -`أيرس جارد` انفراد عالمي لتقنيات بصمة العين

قبل أحداث سبتمبر 2001كانت بدايات شركة ايرس جارد في المملكة العربية السعودية، كان الهدف إيجاد حل لمشكلة الحجاج المعروفة بـ "حج ولم يعد" وتتمثل هذه المشكلة بذهاب الحاج إلى الأراضي المقدسة ومن ثم البقاء هناك بشكل غير قانوني، حيث يعمد المخالفون إلى التخلص من كافة أوراقهم الرسمية بعد أداء فريضة الحج والتسلل بعد ذلك إلى المدن السعودية، وثبت أن بعض هؤلاء استطاعوا البقاء بشكل غير قانوني لسنوات طويلة.


قبل ذلك ببعض الوقت بدأت أيرس جارد البحث عن حلول للتعرف على الأفراد من معلوماتهم الحيوية، والتي تدعى "بايو ميتركس"، وتعني التعرف على الشخص من علامات حيوية تميزه عن غيره، وأشهر هذه العلامات كانت بصمة الإصبع، من بعدها ظهرت مجموعة التعرف عن طريق الوجه والصوت وال دي إن إيه وغيرها الكثير. لكن جميع هذه الطرق أظهرت عيوباً ولم تكن دقيقة وسريعة بما يكفي لمواجهة ظاهرة الدخول غير الشرعي عبر الحدود، حيث ثبت أنه يمكن تغيير بصمات الأصابع، كما أن الوجه يتغير مع الزمن ويتغير الصوت عند إصابة الشخص بالإنفلونزا مثلا.



يقول عماد ملحس، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة أيريس جارد: "حتى نظفر بعقود أكيدة مع دول تعاني من هذه المشكلة كان لا بد من البحث عن حلول إبداعية مطلقة الدقة وغير قابلة للخطأ، وكان لنا ذلك مع انطلاق تكنولوجيا جديدة للغاية هي التعرف على الهوية عن طريق قزحية العين، والقزحية هي عبارة عن عضلة لا إرادية تتحرك لتدخل الضوء وتتحكم بفتحة بؤبؤ العين (الجزء الملون من العين)، وهذه العضلة لها عدة مزايا أهمها تمتعها ببصمة خاصة تختلف من شخص لأخر، وكان هذا الاكتشاف جديداً في أواخر التسعينات وأوائل الألفين ولا يُعرف عنه إلا القليل.



في ذلك الوقت، لم يكن لدى أحد تقنية مطبقة على نطاق واسع للتعرف على الاشخاص من خلال قزحية العين. واقتصر الأمر على الاكتشاف العلمي الذي لم يستخدمه عملياً من قبل أحد وخصوصا لضبط الحدود. ولم يكن قد طرح حتى ذلك الوقت أي منتج علمي يستخدم لإجراء فحوصات جازمة. القليل من البحث كان قد جرى من قبل في هذا المجال ولكنه كان عملاً فردياً غير مكتمل، وقامت ايرس جارد بتطوير ما تم التوصل إليه في حينه والذي لم يكن قد تعدى مرحلة التصنيف والترميز وتابعت البحث الجاد حتى توصلت اليوم إلى مستوى من الدقة مكنها من استخدام تقنية العين في عمليات السحب النقدي والمعاملات المالية عبر أجهزة الصرف الآلي "ATM" المجهزة مسبقاً من قبل الشركة، بدون كارت أو رقم وبالنظر مباشرة إلى كاميرا مثبتة على آلة السحب الخاصة بالبنوك مما يجعل مستوى الخطأ صفر، وتم تطوير هذه التكنولوجيا من أيريس جارد بعد ثلاثة عشر عاماً من البحث والتطوير والخبرة الغنية في العديد من التطبيقات الميدانية الفعالة والناجحة للشركة حول العالم.



عرض تقنية بصمة العين


يضيف ملحس، "قبل هذا الإنجاز الجديد كنا قد توصلنا إلى حلول أمنية متكاملة للتعرف على الأفراد من خلال قزحية العين وعرضنا هذه التقنية على المسؤولين في المملكة العربية السعودية وراقت لهم الفكرة، ولكن حال دون تطبيقها حداثة التقنية وعدم وجود سوابق ومرجعيات بحثية متعددة تؤكدها، حيث أنها لم تجرب مسبقاً على نطاق الاستخدام الواسع، فاتجهنا بما نملكه من رؤية وأفكار وطموح حول هذا الموضوع لدولة الإمارات العربية المتحدة واقترحنا على سمو الشيخ سيف بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة والقائد العام لشرطة أبوظبي. وقد شغل منصب وكيل وزارة الداخلية سابقاً. أن نحل مشكلة عودة المبعدين الذين يتم إبعادهم سنويا في دولة الإمارات، حيث جرت العادة أن يعود هؤلاء بتغيير جوازاتهم، وكما هو معروف، فالإمارات دولة منفتحة يقيم فيها أكثر من 190 جنسية، وقد يرتكب شخص أجنبي جريمة ما أو مشكلة وتقوم السلطات بإبعاده، فيذهب إلى بلده ويعود بعد إجراء تغييرات في بياناته وجواز سفره مرة أخرى دون أن يتم اكتشافه".



عدد من التحديات كانت تواجه انطلاقة تقنيات بصمة العين، ومع ذلك كان عماد ملحس واثقاً من قدرة الحلول التي طورتها شركته على فرض نفسها وكان يسعى إلى أخذ فرصة حقيقية من إحدى الجهات الرسمية في المنطقة.



جاء اتصال  آيرس جارد مع وزارة الداخلية بأبوظبي ليؤكد حاجات المنطقة لحلول أمنية ناجعة وأكيدة، وحده الشيخ سيف بن زايد وبرؤيته الأمنية عالية الحساسية سمح لىيرس جارد بالتجربة والخروج بنتائج حتى يتم تقييم امكانات النجاح، يوضح ملحس:" أجرينا تجربتنا بادئ الأمر في سجن الوثبة - أبوظبي تابعنا خلال عام وأربعة أشهر دخول وخروج المساجين باستخدام تقنية قزحية العين، وكان كل شيء يعمل جيداً جداً دون مشاكل، وبلغ عدد الداخلين والخارجين (موقوفين ومحكومين) 21 ألفاً  قزحية ممن أجرينا لهم مسحاً لقزحية العين، وتم تخزين كل ذلك وبرمجته بطريقتنا الخاصة بحيث يتم استخدامه للبحث في منافذ دولة الإمارات المختلفة."



بعد ذلك طلبنا من الشيخ سيف بن زايد القيام بتجربة تقنياتنا في مطار أبو ظبي وتوسيع تجاربنا فاستجاب الشيخ لمطلبنا، ولكنه أرجئ تحمل أية تكاليف مالية حتى نمسك أول شخص تم إبعاده يعود بوثائق مزورة.



القبض على أول الهاربين وأول نظام كاشف لبصمة العين في العالم


يقول ملحس:" بدأنا بوضع 3 كاميرات في سجن الوثبة، كان ذلك في شهر يوليو 2001 قبل أحداث سبتمبر، وعملنا سنة كاملة على تلك التجربة ووضعنا نتائج مسحنا بتصرف الجهات المسؤولة، بعد ذلك تم السماح لنا بوضع تقنيات فحص القزحية في مطار أبو ظبي الدولي في شهر سبتمبر سنة 2002، وبعد أسبوعين من وضع أول كاميرا في مطار أبوظبي وفحص الوافدين القادمين بتأشيرة دخول جديدة تم الإمساك بأسيوي وصلت طائرته في الثالثة صباحاً، حيث اتضح أن قزحيته  قد تم مسحها وتصنيفها في بياناتنا من قبل في سجن الوثبة، وعند التدقيق في جواز سفره  تبين أنه قام بتغيير اسمه في جواز سفره الجديد، كان ذلك في أكتوبر 2002.



يضيف ملحس، "كانت لدينا فترة قصيرة جداً لتهيئة كافة المطارات وبعد تجربة مطار أبوظبي الناجحة أخدنا الموافقة بتعميم النظام على باقي منافذ الدولة، كما قامت السلطات بدفع ثمن التجربة الأولى التي استمرت عام وثمانية أشهر بعد إثبات نجاحها، وفي يناير 2003 تم التطبيق الشامل للنظام في جميع منافذ الإمارات ومراكز الإبعاد بسرعة فائقة جداً وبدأ النظام في العمل.



خلال عشر سنوات من العمل قمنا بفحص 43 مليون من زوار الإمارات، تم ضبط 650 ألف منهم بواسطة بصمة العين يحاولون العودة بجوازات جديدة من 190 جنسية مختلفة، وبرغم التخوفات من ألا يكون النظام فعالاً مع الصينيين ومع الأجناس المختلفة إلا أنه تم اثبات العكس خلال تجارب كل هذه الفترة من العمل الجاد مع شرطة أبوظبي، حيث طورّنا هذا النظام الفريد ليصبح أول نظام تعرٌف بواسطة بصمة العين في العالم.



نظراً لعدم وجود احصائيات أو أوراق بحث علمية في هذا المجال قمنا بالترتيب مع شرطة أبوظبي بعمل دراسة مقارنة في جامعة كامبريدج البريطانية لحوالي 625 ألف  قيد لبصمة العين وجرى تحليلها رياضياً لنرى إذا كان يوجد تطابق خاطئ وأطلقنا دراسة تسمى " دراسة الإمارات العربية المتحدة لبصمة العين" تتواجد حالياً على شبكة الانترنت وتعتبر المرجع الأساس في إثبات دقة نظام أيريس جارد في الإمارات، وفي الوقت الذي لم يتواجد في كامبريدج سوى أربعة أو خمسة آلاف صورة حوت دراسة الإمارات على  625 ألف قيد مع أكثر من   200 مليار مقارنة لم يتم فيها أي تطابق لبصمة عين مع الأخرى، وأصبحت تلك الدراسة ورقة علمية مرجعية مطلقة لدقة بصمة العين في العالم. مما سمح بتثبيت تقنية بصمة العين باعتبارها الحل الأمني الأمثل لكشف التزوير وانتحال أو محاولة تغيير الشخصية".



أول عقد رسمي



أبرمت "أيريس جارد"، أول عقد رسمي مع وزارة الداخلية في دولة الإمارات، في 2003 وأصبح النظام من وقتها جزءاً من نظام الحدود الإماراتي بكافة المنافذ البرية والجوية والبحرية، ولا توجد أي دولة أخرى في العالم تمتلك نظاماً مقارباً يهذه الفعالية، وكانت الإمارات أول دولة في العالم تطبق نظام بصمة العين على الحدود ومن بعدها اتجهت دول كثيرة لتحذو حذو الإمارات وامتلاك هذا النظام الفعال بعد إثبات نجاحه وقامت الأردن بتطبيق النظام بنظرة شمولية أوسع ليشمل كافة الحدود وجميع مراكز الشرطة والترخيص والسجون والمخدرات وحماية الأسرة وتسجيل اللاجئين وفي الأحوال المدنية والهوية والبنوك والمؤسسات الطبية  حيث تعمل ألاف الكاميرات على مدار الساعة بعشرات التطبيقات الأمنية والخدمية والإنسانية لتوفير خدمات متميزة ومستوى أمني غير متوفر في أية دولة في العالم.



لا تشابه في بصمات العيون


من المهم التوضيح هنا على أنه لا يوجد تشابه ابداً في بصمات العين،  وحسب ملحس فإن تقنية بصمة العين دقيقة جداً فالعين اليسرى تختلف عن اليمنى وقزحية عيون الأشقاء التوائم مختلفة كلياً، يقول:" حتى في حالة حدوث الاستنساخ البشري فسوف نحصل على اختلاف في بصمة العين لمن يجري استنساخه لأن البصمة لا علاقة لها بالحمض النووي، ذلك أن تَشكل القزحية بيولوجياً يتم بين الشهر الثالث والشهر الثامن من الحمل، وعند بداية تشكل نسيح عضلة العين النهائي تتمزق عضلاتها عشوائياً وهذا التمزق العشوائي لا يتكرر حتى عند استنساخ الشخص نفسه، وهذا الأمر يؤكده اختلاف بصمات عيون التوائم الأشقاء من نفس البويضة حيث تختلف طريقة تكوين العين عند  كلاهما، وكذلك تختلف العين اليسرى عن اليمنى، حيث لا يوجد علاقة بين الاثنتين فكل منهما مستقلة بذاتها.


احصائياً ورياضياً بعد سنوات من التحليل توصلنا إلى تقييم حجم دقة بصمة العين ومقارنتها بما يتداوله الناس حول بصمة الإصبع، فلدى كل إنسان عشر أصابع ولا تكفي بصمة الأصبع الواحدة لتمييز الأشخاص، حيث يتم استخدام البصمة العشارية في عمل "الفيش والتشبيه" الأمني، بينما تحمل بصمة العين الواحدة دقة تزيد عن العشر أصابع مجتمعين، فيملك الجميع عينين مختلفتين تعادلان عشرين أصبعاً لكل شخص، وفي عملنا لا نحتاج سوى عين واحدة ولكن أمنياً نسجل الاثنتين احتياطاً".



براءة اختراع في كشف الاحتيال



يقول ملحس:" واجهتنا بعض محاولات التحايل على نظام بصمة العين على الرغم من أن التطبيق التقني لبصمة العين في الإمارات يعد من أعقد التطبيقات في العالم، ومع ذلك وخلال عشر سنوات من العمل واجهتنا عدة أمور وتعلمنا الكثير وطورنا الكثير والكثير ولقد ساهمت بحوثنا في تطوير علم بصمة العين في العالم، مثلاً في مرة من المرات أخبرتنا شرطة أبوظبي بتمكن امرأة روسية الجنسية من الدخول للدولة رغم كونها مُبعدة سابقاً على الرغم تسجيل  بصمتها في وقت سابق، في بادئ الأمر اعتقدنا أن المرأة لم تمر بالأساس على النظام لدى دخولها، وبعد تحقيق الشرطة معها توصلنا إلى استخدامها لقطرة عين خاصة توسع حدقة العين قبل نزولها من الطائرة، مما تسبب بتغير حجم عضلة القزحية وعدم كشفها من قبل النظام، كان ذلك عام 2005 وكانت قد استعانت بعالم زميل لها في بلدها ليرشدها إلى استخدام هذه الطريقة للتحايل على نظام بصمة العين في الإمارات,


بعد تلك الحادثة قمنا بدراسة الموضوع والبحث حول كيفية خداع نظام متكامل وهائل الحجم كنظام بصمة العين بقطرة عين، وسجلنا براءة اختراع لمكافحة هذا الخداع اعتمدت على حساسية بؤبؤ العين الكبير وضرورة تأثره بتعريضه  لضوء الفلاش أبيض، حيث يجب أن يصغر البؤبؤ ولكن استخدام قطرة العين  تحول دون استجابة  القزحية للضوء بسبب تأثرها غير الطبيعي بمادة الأتروبين سلفيت، على إثر ذلك قمنا بتعديل أنظمتنا فوراً في كل المنافذ وتمكننا من اكتشاف العديد من الأشخاص بمختلف الجنسيات مستخدمين خدعة قطرة العين لكسر النظام وتم ضبط عشرات الأشخاص حتى اقتنع الجميع بان خدعة قطرة العين لم تعد ذات جدوى، وأصدرنا نشرات توعية حول عدم جدوى خداع الأنظمة وأنه لا مناص من اكتشاف المُبعد والإمساك به. وقمنا لاحقا بتصميم كاميرا ِAD100 وهي الكاميرا الوحيدة في العالم التي تحتوي على فلاش معد خصيصا لهذه الغاية وأطلق اسمها سمو الشيخ سيف بن زايد وترمز الأحرف الأولى إلى "أبوظبي".



نوع جديد من الاحتيال



مرة أخرى واجهتنا محاولات التحايل يوضح ملحس" هذه المرة باستخدام العدسات اللاصقة وهي نوعان العدسات الطبية وهي لا تؤثر على النظام لتمكنه من الرؤية خلالها مثلها مثل النظارات ولا تسبب اي مشكلة أثناء البحث، ولكن النوع الثاني الذي بإمكانه حجب قزحية العين أثناء البحث هو العدسات اللاصقة الجمالية الملونة حيث تحجب ما خلفها وبالتالي بإمكان أي شخص استخدامها أثناء الفحص ولا يتم الامساك به، هنا عدنا مرة أخرى للتحليل والبحث ووجدنا أن كل أنماط هذه العدسات الجمالية الملونة في العالم يقوم برسمها ويملك براءتها فنانين معينين وعن طريقهم  يتم التوزيع لكافة الشركات المتخصصة بصناعة هذا النوع من العدسات، وقمنا بجمع كل هذ الأنماط وبرمجناها على جميع كاميرات أيرس جارد وحالياً يتمكن نظامنا في أي مكان بالعالم التقاط أي حالة تستخدم هذه العدسات وفوراً يتم ابلاغ السلطات والتي تتخذ الإجراءات الأمنية المناسبة".


عقود مع البنوك


أيريس جارد توقفت عن استخدام كاميرات مصنعة من قبل شركات أخرى منذ 2007 يقول ملحس" قمنا بتطوير كاميرات خاصة بنا وطورنا عدسات صغيرة وسريعة ودقيقة، انتشرت في بلدان عديدة، كانت لدينا ثقة في نظامنا ولكن كان سعينا حثيثاً للوصول إلى نسبة 100% من الدقة، وبالفعل وصلت نسبة الدقة في نظامنا إلى 100% وهي الوحيدة التي وصلت إلى هذا المستوى في العالم حسب شهادة طرف ثالث (International Biometric Group – IBG) في نيويورك مختص بفحص الأنظمة الحيوية



في أواخر عام 2008 وقعنا أول عقودنا مع القطاع المصرفي  وكان مع بنك في الأردن وهو بنك القاهرة عمان، وكانت فكرة ريادية بحتة أن يتم استخدام بصمة العين  في إجراء كافة التعاملات البنكية بواسطة العين فقط  وهي تقنية ليست متوفرة في أي مكان في العالم، ويتم فيها تسجيل بصمة العين للعميل في البنك لمرة واحدة فقط وربط تلك البصمة بصاحب الحساب وتفعيل التعامل عن طريق بصمة العين كخيار للراحة والسرعة والأمان، وبعدها يقوم صاحب الحساب باستخدام العين في كافة عمليات السحب أو الإيداع اللاحقة دون هوية أو رقم حساب سواء عبر البنك أو الصرافات الآلية، كما بإمكانه الدخول لحسابه البنكي الإلكتروني من المنزل عبر استخدام كاميرا بتكنولوجيا حديثة يتم تثبيتها على جهاز الكومبيوتر المحمول بدون طباعة اسم المستخدم وكلمة السر، وقريباً جداً سيكون باستطاعة الشخص استخدم العين في عمليات الدفع والشراء في السوبرماركت بدون بطاقات بلاستيكية ائتمانية وبواسطة بصمة العين فقط".


يوضح، أقدمنا على عمل دراسة مستقلة حول ملائمة بصمة العين شملت 73 ألف مستخدم عن طريق شركة “إبسوس"، وكانت نتيجتها أن 94% من المستخدمين يستحسنون تلك التكنولوجيا وتراوحت أسباب الاستحسان بين ثلاث إجابات أولها وأعلاها أنها آمنة جداً مقارنةً مع البطاقات التي يمكن سرقتها أو ضياعها أو نسخها، وجاءت سهولة الاستخدام والسرعة بنفس الترتيب في الدراسة بعد الأمان ، فهي لم تعد مجرد تطبيق خاص بالشرطة بعد الآن. بل أصبحت خدمة سهلة يفضلها الناس وتلائم إيقاع الحياة السريع، وقد وقعنا حتى اليوم مع تسعة بنوك في منطقة الشرق الأوسط والآلاف من أجهزتنا موزعة لخدمة عملاء البنوك في الأردن ولبنان والسودان وفلسطين". إنه من الواضح تماما أن عملاء البنوك تواقون إلى تقنية تحمي أموالهم وتسهل معاملاتهم وتسرع في إنجازها وتخفف من البيروقراطية في كثير من البنوك والحاجة إلى تعبئة النماذج الورقية وتصوير هوياتهم كل مرة والكثير من التعقيدات التي يمكن اختصارها بواسطة بصمة العين.


مشروع مع الأمم المتحدة


ربما في واحدة من أهم العقود التي وقعتها أيرس جارد كان توقيع عقد مع الأمم المتحدة بخصوص اللاجئين السوريين الموجودين في الأردن، قمنا بالتعاون مع الأمم المتحدة بتسجيل شامل في الأردن لبصمة عين  للاجئين السوريين، ونعمل حالياً على التوسع في هذا المسح الذي يتألف من شقين يتمثل الشق الأول في كيفية إيصال الأمم المتحدة الدعم النقدي للاجئ السوري باحترام والمحافظة على كرامته والتأكد من وصول المساعدة المالية إلى كل فرد دون فرصة للتلاعب أو التزوير، فالأمم المتحدة ترى أن إحدى أفضل الطرق لمساعدة اللاجئين قد تكون عن طريق إعطائهم مستحقاتهم نقداً، ولكنها تعي في الوقت نفسه أن هذه الطريقة عرضة للتلاعب، وكان الحل أن يتم صرف تلك المعونة للاجئين السوريين عن طريق صرافات البنوك مثل بنك القاهرة عمان والبالغ عددها 200 صرافة آلية منتشرة في جميع محافظات المملكة باستخدام تقنية بصمة العين على غرار جميع عملاء البنك، يتم ذلك بتسجيل اللاجئ السوري وتحويل النقود على حسابه من قبل الأمم المتحدة ومن ثم يستلمها من الصرافة الآلية بنفسه شهريا باستخدام بصمة العين فان لم يتسلمها تعود النقود للأمم المتحدة دون خشية أن يستلمها شخص أخر، ونجح ذلك نجاحاً فائقاً ويعد سابقة للأمم المتحدة، ونسعى الأن لتطبيق هذه الفكرة على سائر بنوك المملكة الأردنية طالما اثبتت نجاحها مع بنك القاهرة عمان.


العمل الآخر الذي قمنا به ضمن عقدنا مع الأمم المتحدة هو تسجيل اللاجئين السوريين لغايات الأمم المتحدة بداية من الأردن حيث يوجد 550 ألف لاجئ وفي لبنان 800 ألف وتركيا 600 ألف، نتباحث الآن مع الأمم المتحدة للعمل على تغطية كامل المنطقة وتسجيل  جميع اللاجئين السوريين وفق نظامنا التقني حتى تتمكن الأمم المتحدة بعد انتهاء الأزمة السورية من ضمان عودة من أراد إلى بلده، كما يمكن بواسطة التسجيل الذي يتم وفق نظامنا التقني حفظ حقوقهم في التعويض عن الأذى الذي أصابهم جراء الأزمة، وبذلك فكل من قام بتسجيل بصمة عينه سوف تحفظ له أية مستحقات مالية يستحقها ولن يستطيع أحد أن يتاجر أو يتلاعب بها أو يستولى عليها ويحرمه منها، كما أن ربط خدمات الأمم المتحدة بعين اللاجئ تُسهل عليه التحرك والتنقل من بلد لبلد طالما أن ملفه يتحرك معه حيث يتم التعرف عليه بسرعة وسهولة ويسر بواسطة بصمة عينه ويعد هذا أحد أهم نجاحاتنا  لما فيه من شق إنساني متميز".



ست براءات اختراع


رغم أن براءة اختراع فكرة استخدام قزحية العين قد انتهت في العام 2006، إلا أننا سجلنا ست براءات اختراع جديدة ومهمة لأيريس جارد تصب كلها في تأكيد ودراسة وتحليل بصمة العين واستخدامها ومنها على سبيل المثال كيفية التأكد من أن عين الشخص صحيحة وليست مجرد صورة لخداع التطبيق، ففي هذا المجال لدينا براءتي اختراع تحول دون ذلك، والصعوبة البالغة في تطبيق النظام بشكل فعال وعلى مستويات الدقة العالية والسرعة الفائقة لهذه التقنية كانت سبباً لعدم اقدام أي دولة في العالم سابقا على تقديم هذه الخدمة والمضي  فيها كما أن خبرة التطوير الذي قمنا به خلال عشر سنوات من السبق والريادة  وضعت أيريس جارد في المقدمة في هذا المجال، الأن توجد دول تحاول الاستفادة من تلك التكنولوجيا على الحدود بعد ريادتنا  لها وإثبات فعاليتها بعشرة أعوام وما زلنا لكن لم يتجه أحد بعد إلى استخدامها في البنوك كما فعلنا،  ومن المؤكد أن ريادتنا في علم وتقنيات وتطبيقات بصمة العين قد حث سامسونج على الإعلان عن براءة اختراع لاستخدم  بصمة العين في هواتفها الذكية وكذلك استجابة لطرح أبل لقارئة أصبع (والتي تم كسرها خلال يومين فقط من قبل مجموعة هاكرز،) وعلى سامسونج الحذر من إمكانية حدوث ذلك لبصمة العين على هواتفها إن هي لم تأخذ بتفاصيل تقنية بصمة العين وكافة المعطيات الدقيقة المتعلقة بحمايتها وتلم بها إلماما جيد وهو ما نقلناه إليهم في السابق. ".


توسعات مستقبلية



نجاحات تكنولوجيا أيريس جارد في البنوك تؤكد أن الأيام المقبلة تحمل توسعات للشركة وطلباً متزايداً على تكنولوجيا توفر الأمن والسرعة لمستخدميها، وتعمل الشركة الآن على ضم خمسة عشر بنكاً جديداً خلال هذا العام إلى بنوكها التسع، بالطبع يتم تحميل كلفة البحث العلمي على سنوات فمن الصعب تحميلها على منتج بعينه. بل على كل المنتجات خلال العشر سنوات وإلا يصبح المنتج عال التكلفة، وتطوير كاميرا واحدة يحتاج من مليونين إلى ثلاثة ملايين دولار لتطويرها خلال سنتين أو ثلاث.



وتتجه أيريس جارد إلى الخدمات الطبية وتشمل التأمين الطبي حيث تعاني شركات التأمين الطبية في السعودية والمنطقة من التلاعب والنصب الذي يتم في خدماتها فعلى سبيل المثال تشتكي أحدى شركات التأمين من أن امرأة تم تسجيل ولادتها مرتين بالسنة وغيرها الكثير من المواقف، لكن عند استخدام بصمة العين فالشركات تضمن وصول الخدمة للشخص المعني بالتأمين فقط، وكذلك داخل المستشفيات فالأنظمة الطبية ليست على ما يرام كما أن المريض بالدول العربية أوراقه كثيرة ومختلطة فنجده يأخذ فحص الدم أكثر من مرة والأدوية يأخذها ثم يتركها من تلقاء نفسه وملفه ضائع، وبوجود بصمة العين بإمكانه الذهاب الي الصيدلة في المستشفى أو العيادات الخارجية فيسهل تحديد مرضه ودوائه دون ورقة ولا ملف هذا أولاً، ثانياً الأطباء أنفسهم وموضوع الأخطاء الطبية بإمكان الأطباء تلافيها عبر استخدام بصمة العين للتوقيع على الوصفة الطبية مما يضمن عدم قيام أي شخص ينتحل صفة الدكتور أو مساعدته بالتوقيع أو وقوع تجاوزات.



ويمكن الاستفادة من تكنولوجيا أيريس جارد في القوات المسلحة أيضاً لكن احتياجات الأجهزة الأمنية مختلفة واستخداماتها لها أيضاً مختلفة لكنها بالتأكيد تعتمد على نفس التكنولوجيا، يقول ملحس:" يوجد لدينا تعاون في الأردن مع جهاز مكافحة المخدرات وهنا ما يعنينا هو تجار المخدرات الذين يتحركون في الأردن وسوريا ولبنان والعراق وتونس ومصر وفي أي مكان، فهؤلاء من جنسيات مختلفة، يتم اعتقالهم في بلد معين وحبسهم مدة من الزمن ثم اطلاق سراحهم فإذا تم اعتقالهم في الأردن مثلاً وعادوا لاستئناف العمل بعد سنتين لن يعودوا للأردن مرة أخرى نظرا لانكشافهم فقد يذهبوا إلى السعودية مثلا أو ربما الإمارات أو الكويت أو سوريا ولبنان أو مصر، هؤلاء تجار مخدرات محترفون ومن المؤكد أنهم لن يغيروا مهنتهم بل سيظلون ويستمرون على نهجهم السؤال هنا هل  يمكن اكتشافهم عن طريق تكنولوجيا بصمة العين؟ جواب أيرس جارد، بالطبع ادخال بصمة العين سيخفف من البُعد الجرمي وبمجرد القاء القبض على مهرب مخدرات في الأردن ستستفيد الشرطة في الكويت فوراً ليس لاعتقاله ولكن من حق الدولة السيادي أن ترفض دخوله واستقباله على أراضيها درءاً للمشاكل الناجمة عن وجوده، نحن نعمل الآن في هذا المجال وقمنا بتسجيل ألاف الأشخاص في الأردن بداية وسيتم توسعة النظام للقيام بدور إقليمي يعمم الفائدة الأمنية".



تعمل أيريس جارد تعمل في الولايات المتحدة الأمريكية مع اتحاد مأموري الشرطة لتسجيل نزلاء السجون والتأكد من أنهم أنفسهم الذين سيتم الإفراج عنهم في أكثر من 47 ولاية أمريكية. أما في المكسيك فإنه يتم استخدام أنظمة الشركة للتأكد من شخصيات أكثر من 130 ألف سائق باص نقل عام كل ثلاثة أشهر عند إلزامهم أخذ فحص تعاطي المخدرات للتأكد من أن الشخص الذي يتم فحصه هو نفس السائق وليس ابن عمه أو صديقه مما يجعل شوارع المكسيك أكثر أمناً.